عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
138
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ قرأ جمهور القرّاء بكسر الراء ، وهي لغة قريش ، وقرأ أبو بكر عن عاصم « ورضوان » بضم الراء حيث جاء ، وهي لغة تميم وقيس « 1 » . قال الزجاج « 2 » : تقول رضيت الشيء أرضاه ، رضا ، ومرضاة ، ورضوانا ، ورضوانا . وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فيعلم المتقين وغيرهم . 3 / 17 - 16 الَّذِينَ يَقُولُونَ في موضع نصب على المدح ، أو في موضع جر بدل من « الذين » ، أو في موضع رفع ، على معنى « هم الذين يقولون » « 3 » . الصَّابِرِينَ على الطاعة وعن المعصية ، وَالصَّادِقِينَ في الأقوال والأفعال ، وَالْقانِتِينَ يعني : المطيعين ، وَالْمُنْفِقِينَ من الحلال في الطاعة ، وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ جمع سحر ، وهو الوقت الذي قبيل طلوع الفجر . قال الحسن : « مدّوا الصلاة إلى السحر ثم استغفروا » « 4 » .
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 10 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 157 ) ، والكشف لمكي ( 1 / 337 ) ، والنشر لابن الجزري ( 2 / 238 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 172 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 202 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 1 / 385 ) . ( 3 ) وفيه أيضا وجه ضعيف ، وهو أن يكون نعتا ل " العباد " ؛ لأن فيه تخصيصا لعلم اللّه تعالى ، وهو جائز على ضعفه ( انظر : التبيان 1 / 128 ، والدر المصون 2 / 38 ) . ( 4 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 30 ) .